محمد الريشهري

1852

ميزان الحكمة

[ 2568 ] عذاب الله الكتاب * ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار ) * ( 1 ) . * ( قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ) * ( 2 ) . * ( وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا ) * ( 3 ) . * ( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ) * ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل يعذب ستة بستة : العرب بالعصبية ، والدهاقنة بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق بالجهل ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن الله يعذب الستة بالستة : العرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والامراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرساتيق بالجهل ( 6 ) . قال العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان تحت عنوان " كلام في معنى العذاب في القرآن " : القرآن يعد معيشة الناسي لربه ضنكا وإن اتسعت في أعيننا كل الاتساع ، قال تعالى : * ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) * طه : 124 ، ويعد الأموال والأولاد عذابا وإن كنا نعدها نعمة هنيئة ، قال تعالى : * ( ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) * التوبة : 85 . وحقيقة الأمر - كما مر إجمال بيانه في تفسير قوله تعالى : * ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * البقرة : 35 ، أن سرور الإنسان وغمه وفرحه وحزنه ورغبته ورهبته وتعذبه وتنعمه كل ذلك يدور مدار ما يراه سعادة أو شقاوة ، هذا أولا . وأن النعمة والعذاب وما يقاربهما من الأمور تختلف باختلاف ما تنسب إليه ، فللروح سعادة وشقاوة وللجسم سعادة وشقاوة ، وكذا للحيوان منهما شئ وللإنسان منهما شئ وهكذا ، وهذا ثانيا . والإنسان المادي الدنيوي الذي لم يتخلق

--> ( 1 ) الحشر : 3 . ( 2 ) المائدة : 115 . ( 3 ) الطلاق : 8 . ( 4 ) آل عمران : 56 . ( 5 ) الخصال : 325 / 14 . ( 6 ) الكافي : 8 / 162 / 170 .